تقرير: أراضي الجموع ببوعرفة وجماعة بني كيل بين التطاول غير المشروع ورهان التنمية

هبة زووم - بوعرفة
في إطار الاهتمام بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، نظم فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببوعرفة ندوة فكرية حول أراضي الجموع بمقر الاتحاد المغربي للشغل ببوعرفة يوم الثلاثاء 31 أكتوبر 2018 حضرها ممثلون عن إطارات ديموقراطية وفعاليات مهتمة وأعضاء عن مختلف الجماعات السلالية بالمنطقة.

وقام بتنشيط الندوة رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببوعرفة الصديق كبوري الذي قدم مقاربة حقوقية بعنوان : أراضي الجموع بين التطاول  غير المشروع ورهان التنمية المستدامة، تناول فيه المحاور التالية:

ـ الإطار التشريعي والمِؤسساتي لأراضي الجموع : وتناول فيه بالدرس والتحليل ظهير 1919 المنظم لأراضي الجموع ومختلف الدوريات والمناشير الصادرة عن وزارة الداخلية الرامية لأجرأته ، وعرف أراضي الجموع بكونها غير قابلة للحجز والتقادم والتفويت ، ويمكن استغلالها عن طريق الكراء أو التفويت ، كما بين مهام نواب الأراضي، ووقف عند مهام مجلس الوصاية ومجالات تدخل مديرية الشؤون القروية، والسلطات الإقليمية والمحلية؛

ـ معطيات عن أراضي الجموع بإقليم فجيج :  وتناول فيه عدد السلالات الجماعية بالإقليم وعدد النواب وإجمالي المساحات العقارية الجماعية وتوزيعها حسب نوعية الاستغلال وعدد وطبيعة المنازعات المعروضة على القضاء و مجالات الاستثمار؛

ـ الانتهاكات المرتبطة بأراضي الجموع : وتناول العشوائية والرشوة في تسلم شواهد الاستغلال والشواهد الإدارية ، وغياب لوائح كاملة ومضبوطة لذوي الحقوق وظاهرة التملك غير المشروع للأراضي من طرف لوبيات محلية فاسدة وضياع حقوق الأفراد والجماعات وبطء القضاء في معالجة المنازعات المعروضة حول الأرض بشكل يؤثر على الأمن القضائي ، والترامي على الأرض لإقامة محميات دون إشراك الجماعات السلالية في هذا الشأن؛

وفي الأخير قدم رئيس الجمعية مجموعة من المقترحات المهمة التي تروم الإدماج الفعلي لأراضي الجموع في مسلسل التنمية المستدامة والقضاء على الهشاشة والفقر والإقصاء، وهو ما لا يتم إلا عبر الاستغلال المعقلن للأرض وضمان الحقوق المشتركة للجميع.

وبعد العرض أعطيت الكلمة للحضور،  حيت قدمت إضافات قيمة من طرف مهتمين وشهادات حية من بعض أصحاب ذوي الحقوق، وقد أسفر اللقاء عن الخلاصات والتوصيات التالية والتي تلتزم الجهة المنظمة بالعمل على تفعيلها وهي:

ـ النضال من اجل تعديل ظهير1919  المنظم لأراضي الجموع ليتماشى مع مختلف المستجدات التي عرفها المغرب على جميع الأصعدة؛

ـ ملاءمة ظهير 1919 مع مختلف المواثيق الدولية المصادق عليها ومع دستور 2011 واحترام مبدأ السمو والتراتبية في المجال التشريعي؛

ـ تنزيل القانون الرعوي عدد 13ـ 113 في إطار مقاربة تشاركية؛

ـدمقرطة انتخاب نواب ونائبات الأراضي بالشكل الذي يضمن مساءلتهم انسجاما مع مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، واشتراط عامل السن والكتابة والقراءة للاضطلاع بهذه التمثيلية؛

ـ التواصل بين الممثلين النواب والنائبات لإشراك الجميع في إعداد المشاريع والاطلاع على مدخرات الصندوق وإعداد اللوائح بدون إقصاء أو تمييز؛

ـ تمكين المرأة من حق استغلال الأرض أسوة بباقي المناطق واحترام دورية وزارة الداخلية عدد 60 بتاريخ 25 أكتوبر 2010 والدورية 17 بتاريخ 30 مارس 2012؛

ـ تحميل السلطات الإقليمية باعتبارها ممثلة لسلطة الوصاية مسؤولية  زجر كل التلاعبات، حماية لأراضي الجموع التي تشكل خزانا للثروة بالنسبة للأجيال القادمة من اجل تنمية مستدامة؛

ـ احترام مساطر تسليم شواهد الاستغلال والشواهد الإدارية وعدم الاقتصار على محضر النواب وضرورة تحيين الرخص القديمة درءا لكل الشبهات؛

ـ إعطاء رخص الاستغلال لمن يستغلها فعليا وسحبها من كل المتحايلين والمتلاعبين الهادفين للتملك؛

ـ وضع حد لبعض الأعيان وأصحاب النفوذ الذين يستغلون علاقاتهم للترامي على الآلاف من الهكتارات وحرمان البدو والمواطنين من الاستقرار و الرعي والتجول و البحث عن خيرات الأرض ك "الترفاس" والفطريات مثلا؛

ـ ضرورة التحرك الحازم للسلطات المعنية لحماية الثروات الطبيعية،  بمنع الحرث الجائر والحفاظ على الثروة الحيوانية؛

ـ محاربة كل مظاهر الحفر العشوائي للآبار وردع كل المتسترين ؛ وتفعيل دور الشرطة المائية  انسجاما مع قانون الماء؛

ـ تجاوز النعرات القبلية الضيقة،  واستحضار المصلحة الفضلى لتحقيق العيش المشترك واستفادة الجميع من الخيرات بدل كمشة من الانتفاعيين اللاهثين وراء المصلحة الخاصة؛

ـ مساءلة كل المسؤولين الذين تعاقبوا على الإقليم وسجل ضلوعهم في تفاقم الانتهاكات والجرائم المرتبطة بأراضي الجموع، على اعتبار أن الجرائم الاقتصادية غير قابلة للتقادم؛

ـ إنشاء بنك للمعلومات لجمع المعطيات حول أراضي الجموع بالإقليم مع ضرورة الانفتاح على السلطات الإقليمية قصد الحصول على المعلومات كما ينص  الدستور المغربي والقانون المنظم للحصول على المعلومة؛

ـ تكوين جبهة محلية و  إقليمية للدفاع عن أراضي الجموع تكون مفتوحة في وجه الإطارات الديموقراطية ووداديات أصحاب الحقوق والشخصيات المهتمة والنواب النزهاء وغيرهم؛

ـ التفكير في تأطير النساء السلاليات في إطار تنظيمات قانونية للمرافعة من أجل استعادة حقوقهن المغتصبة بمختلف الطرق المشروعة؛

ـ التحضير للقاءات أخرى موسعة  في القريب العاجل،  لمزيد من تعميق النقاش حول أراضي الجموع، وأجرأة التوصيات المنبثقة عن اللقاء الأول.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية